راديو

رئيس مجلس الإدارة
منال أيوب

نسخة تجريبية

أمل أبو زيدة تكتُب: اغتصاب علي فراش الزوجية

الكاتبة والمفكرة والباحثة الشابة «أمل أبو زيدة»

يعرف الاغتصاب بأنه ممارسة المعاشرة الجنسية رغما عن الشخص، وهو أحد أنواع مجموعة كبيرة من الممارسات التي تسمى "العنف الجنسي"، والتي تبدأ من النظر واستعمال ألفاظ وإيحاءات جنسية، مرورا بالتحرش الجسدي، وانتهاء بالاغتصاب.

مما لاشك فيه أن الفرق بين الزواج والاغتصاب كالفرق بين السماء والأرض، فالزواج يتم في إطار شرعي من القبول، والتراضي، واتفاق الطرفين على إتمام هذه العلاقة، أما الاغتصاب ففيه تتم هذه العلاقة بالقوة ودون رضا ولا رغبة.

ولكن يوجد نوع اخر من الاغتصاب يتم تحت سقف بيت الزوجية، والذي يعتبر اشد قسوة وبشاعة عن تلك الحوادث التي تصنف تحت مسمى «الاغتصاب»

فلاغتصاب الزوجى جريمه مسكوت عنها ولا توجد قوانين رادعه لها، وهذا من انعكاس عادات وتقاليد المجتمع الذي لا يعتبر معاشرة الزوجه دون رغبتها اغتصاب لها ،فالمراة العربية تربت على الخضوع والطاعه فى ظل مجتمع ذكورى ،حتى انها لا تعلم ان ما يحدث لها اغتصاب، لان هذا يدخل ضمن مفهوم الطاعه والحصول على رضا الزوج عليها،غير ان الرجل يعتبر هذا حقه الشرعى وليس لها الحق ان تعترض مما يترتب عليه تهرب الزوجة من ممارسة الجنس مع زوجها ،فنحن كعرب معلومتنا عن ممارسة الجنس هو تفريغ الشهوة وليس الاستمتاع بالعلاقه التى تقوم اصلا على الحب وتبادل المشاعر الا وهي الموده والرحمه التي امرنا الله بها في كتابه العزيز وايضاً قوله سبحانه وتعالى "وعاشروهن بمعروف "

وبعيدا عن التأويل الديني قد ترضخ الزوجة للاغتصاب دفعا لضريبة عدم التفكك الأسري وهنا أيضا يضع المجتمع العربي يدا ملطخة بدماء ضحيته الأنثى لأنه لم يرحّب بعد بالمطلقة.

الخوف من نظرات الاتهام تقود الزوجة إلى سرير مليء بأشواك التعذيب، وينأى بها عن أبواب المحاكم طلبا لحق شرعي ألا وهو الطلاق "

ولكن لا زال العرض مستمراً على مسرح الحياة، لتبقى حواء في صراع مستمر مع العنف الواقع عليها سواء مادياً أو لفظياً أو حتى معنوياً.

إن إرغام الزوج للزوجة على ممارسة الجنس معه، من الناحية السيكولوجية هو إذلا للزوجه، يجعلها تشعر بالإهانة والإذلال والاستعباد والدونية، وتدل على العقلية الذكورية التي يتصف بها الزوج، فهو ينظر بدونية إلى زوجته باعتبارها امرأة وجب عليها السمع والطاعة حتي دون رغبتها في ممارسه العلاقه لاي سبب ان كان ولا يحترم حقوقها الزوجية وانسانيتها وايضا رغبتها الجنسيه

لو تخيلنا ان فقهاء القانون قد وضعو قوانين تحمى المراة من اغتصاب الزوج لزوجتة وشددو العقوبه الواقعه عليه، هل ستذهب المراة لتقاضى زوجها بتهمة الاعتداء الجنسى عليها ؟،للاسف ان وجودت القوانين سوف نفتقر للثقافه ،لان الانثى المغتصبه تشعر بالخوف والخجل من نظرات المجتمع لها وذلك يدفعا للصمت،مجتمعاتنا العربية تنظر للمغتصبه على انها عاهره اغوت الجانى او فتاه سئية السمعه فحلال فيها الاغتصاب والتحرش ،فما بالنا بالزوجة ؟!،لذلك تشريع قوانين جديده ليس هو الحل الامثل فقط بل يجب ان تكون هناك توعيه للمراة بكافة حقوقها ،والكف عن تربية بناتنا على الاخضوع والاستكانه والخجل من كونهن اناث.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register