راديو

رئيس مجلس الإدارة
منال أيوب

رئيس التحرير
محمد الاصمعي

نسخة تجريبية

"بعد رحيله".. 5 معلومات عن "على السمان" الواجهة الفكرية الكبيرة..تقرير

حزن كبير وإحساس بالفقد والفجيعة، أثارهما خبر رحيل الدكتور على السمان، رئيس الاتحاد العالمى للحوار بين الأديان، فى الأوساط السياسية والدبلوماسية والثقافية والدينية المصرية والعربية، نظرًا لما قدمه الراحل من دور وطنى فى ترسيخ قيم التسامح والمحبة والمواطنة بين أصحاب الديانات المختلفة، ليس فقط على الصعيد المحلى، وإنما امتد ليصل إلى كل دول العالم شرقًا وغربًا، لأن قضيته كانت «الإنسان».

وفى هذا السياق، علق المفكر الدكتور مصطفى الفقى مدير مكتبة الإسكندرية، قائلا: «فجعت بوفاة الدكتور على السمان الذى أعرفه منذ ستينيات القرن الماضى، والتقيته كثيرًا فى فرنسا وفى مصر».

وأضاف الفقى أن السمان هو الذى وقف خلف زيارة الفيلسوف جان بول سارتر وسيمون بوليفار إلى القاهرة، لمقابلة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام ١٩٦٧، كما عمل قريبًا من الجهاز الإعلامى للرئيس الراحل محمد أنور السادات.

وتابع المفكر المصرى أن «السمان» شغل منصب المستشار الصحفى فى باريس قبل ذلك ولعدة سنوات، كما أنه عمل مستشارًا للحوار الإسلامى المسيحى فى عهد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوى.

وواصل مدير مكتبة الإسكندرية حديثه حول الدكتور على السمان الذى رحل مساء الخميس، أن «السمان» ظل نشيطًا فى حياته العامة حتى أقعده المرض منذ عدة شهور. وتذكر الفقى موقفًا للراحل حين شاركا معًا فى يوم تأبين البابا شنودة الثالث، واستخدم يومها عبارة نالت تصفيقًا حارًا وملحوظًا من الجميع وهى أن البابا الراحل كان «عبقرى المودة».

وتمنى مدير مكتبة الإسكندرية فى ختام حديثة الرحمة لـ«السمان» قائلًا: «رحم الله الدكتور على السمان، فقد طويت برحيله صفحة من تاريخ الإعلام المصرى».

ومن جهته، نعى الكاتب الصحفى شريف الشوباشى، الدكتور على السمان، وقال: «تعرفت عليه عام ١٩٧٥ حينما كان مندوب وكالة أنباء الشرق الأوسط فى فرنسا، وكان رجلا متعدد المواهب، وكان له دور فى التقارب المصرى الإسرائيلى فى عهد الرئيس الأسبق الراحل محمد أنور السادات ثم انتقل إلى التقارب بين الأديان وكان له فيه دور كبير، فليرحمه الله».

وبدوره اعتبر يوسف القعيد، الكاتب والأديب وعضو مجلس النواب، أن رحيل الدكتور على السمان مستشار شيخ الأزهر الأسبق ورئيس الاتحاد الدولى لحوار الثقافات والأديان «خسارة فادحة».

وأشار القعيد لـ«البوابة» إلى أن هذا الرجل كان فريدا، إذ تبنى قضية تهم العديد من المواطنين، وتابع أن «ربط الحضارات كان هدفا نبيلا عاش ليحققه طيلة حياته»، مُشيرًا إلى أن منظمة حوار الأديان التى كان يشرف عليها كان لها دور مهم وقوى، وواصل: «نقدم كل الاحترام لهذا الرجل الذى خدم البشرية».

ومن جانبه، قال الدكتور أسامة العبد رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن الدكتور على السمان، كان إنسانا بمعنى الكلمة، ورحيله خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها.

وأضاف العبد لـ«البوابة» أن مصر فقدت فارسًا وطنيًا كان يعمل بكل وطنية لصالح الدولة، دون أن يمل يومًا، لافتًا إلى أنه حصل على العديد من الشهادات والجوائز على مدار تاريخه الحافل.

وتابع رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب: «نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن تكون كل أعماله لخدمة الإسلام والمسلمين فى ميزان حسناته».

أما أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب، ووزير الإعلام الأسبق، فقال: «إن السمان كان رجلا متسامحا مع نفسه وكان الجلوس معه يثريك»، مؤكدًا أن آخر مقابلة كانت معه منذ عام ونصف العام وتابع: «كانت المقابلة فى مكتبى وتحدثنا معا عن عمل المنظمة حول تقريب الأديان ونقاش الحضارات».

وتابع هيكل : «اعتدت الجلوس مع هذا الرجل لأنه كان حكيما، ولديه قضية يتبناها.. كان يقرب وجهات النظر وينشر السلام فى كل ربوع الأرض»، مختتما: «لن نعوض هذا الرجل لأنه كان من طراز فريد، وكان صاحب فكر عظيم».

ومن جهة أخرى، ترحم الدكتور محمود مهنا عضو هيئة كبار العلماء، على الدكتور على السمان، مستشار شيخ الأزهر الأسبق، وقال: «نكن الاحترام لهذا الرجل الذى خدم البشرية مع الإمام الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوى فى التقارب بين الأديان».

وعزّى الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، الشعب المصرى والدولة، فى رحيل الدكتور على السمان، أحد أعلام الحوار الإسلامى المسيحي.

وقال «زكي»  إن الدكتور على السمان رمز من رموز التعايش والحوار بين الأديان والثقافات، وساهم بشكل كبير فى دعم التعددية وقبول الآخر.

وأضاف «زكي»: «السمان شارك على المستويين المحلى والدولى فى بناء الجسور ودعم السلام، وقد فقدت الحضارة الإنسانية رمزًا من رموزها وعلما من أعلام التنوير ورجل السلام».

واستطرد: «الدكتور السمان كان شريك منتدى حوار الثقافات، التابع للهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وكان مشجعا وداعما، وفى كل مرة دعوته أو طلبته كان من أوائل المستجيبين».

وفى نفس السياق قال الدكتور القس إكرام لمعي، رئيس مجلس الحوار والنشر بالكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر، إن «السمان كان من أوائل القيادات التى ساهمت فى الحوار الإسلامى المسيحى فى مصر والشرق الأوسط والعالم».

وأضاف لمعى أن السمان كان سباقا لإقامة العلاقة مع الفاتيكان ومع الكنائس الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية فى مصر والعالم، وكان مسئول الحوار فى الأزهر أيام الشيخ سيد طنطاوى رحمه الله.

واستطرد «لمعي»: «السمان شارك فى مؤتمرات كثيرة لحوار الأديان داخليًا وخارجيًا، وكان يتميز بسعة الصدر فى الحوار والثقافة العميقة بهذا الشأن، وكانت له علاقات عالمية وإقليمية ومحلية على جميع المستويات، وأتذكر أنه بدأ الحوار مع منتدى حوار الثقافات فى بداية التسعينيات».

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register