وكالة عالمية تبرز حكم براءة 13 قاصراً من التظاهر ضد اتفاقية "تيران وصنافير"
وكالات
أبرزت وكالة الأنباء التركية "أناضول" حكم المحكمة مصرية، أمس الثلاثاء، بتأييد براءة 13 طفلا من اتهامات، بينها "التظاهر دون ترخيص"؛ احتجاجا على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، المعروفة باسم اتفاقية جزيرتي تيران وصنافير، بحسب محامي الأطفال، الذي شدد على أن الحكم نهائي(غير قابل للطعن عليه).
وقال سامح سمير، محامي المتهمين، للأناضول إن "محكمة جنح مستأنف الطفل المنعقدة بالعباسية (شرقي القاهرة) قضت اليوم بتأييد حكم ببراءة 13 حدثا من الأطفال القصر، تترواح أعمارهم بين 12 و15 عاما، في اتهامهم بالتظاهر دون تصريح، يوم 25 أبريل 2016، اعتراضا على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية".
وأوضح سمير أن النيابة العامة كانت قد طعنت على الحكم الأول عقب صدوره من محكمة جنح الطفل، في 23 أكتوبر الماضي، لكن المحكمة رفضت الطعن، اليوم، مضيفا أن هذا الحكم نهائي.
وكانت النيابة العامة المصرية أحالت المتهمين الـ13 إلى محكمة الطفل، في مايو ؛ إثر القبض عليهم، يوم 25 أبريل الماضي، ثم جرى إخلاء سبيلهم بعدها بأسبوعين على ذمة القضية، المتهمين بـ"التظاهر بدون تصريح، والانضمام إلى جماعة إرهابية، وتكدير السلم والأمن العام".
ومحكمة الطفل هي محكمة مختصة بالنظر في قضايا الأطفال القصر(أقل من 18 عاما)، وتتشكل، ووفق القانون المصري، من ثلاثة قضاة، ويعاونهم خبيران من الأخصائيين الاجتماعيين، أحدهما على الأقل من النساء، ويكون حضورهما وجوبيا أثناء إجراءات المحاكمة، ويتمثل دورهما في تقديم تقريرين إلى المحكمة بعد بحث ظروف الطفل من كافة الوجوه، قبل أن تصدر المحكمة حكمها.
وشهدت مصر مظاهرات يومي 15 و25 أبريل؛ احتجاجا على قرار الحكومة المصرية بـ"أحقية" السعودية في جزيرتي تيران وصنافير عند مدخل خليج العقبة في البحر الأحمر، بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود، وقعها الطرفان في الشهر ذاته، وهو ما اعتبرته جهات معارضة وأحزاب سياسية "تنازلا" عن سيادة مصر على الجزيرتين.
وفي حكم نهائي، قضت المحكمة الإدارية العليا (التي تنظر في النزاعات الإدارية)، في 16 يناير الجاري، ببطلان الاتفاقية، واستمرار الجزيرتين تحت السيادة المصرية.
ودافعت الحكومة المصرية عن الاتفاقية بالقول إن "الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1950 بعد اتفاق ثنائي" بين القاهرة والرياض، بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية، آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل آنذاك.
وإضافة إلى جزيرتي تيران وصنافير، تسببت ملفات أخرى في توتر العلاقات بين القاهرة والرياض، أبرزها الموقف من الأزمة السورية، وذلك بعد أن كانت المملكة من أبرز الداعمين للنظام المصري سياسيا واقتصاديا، عقب عزل محمد مرسي، بعد ثورة 30 يونيو،
وكانت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار أحمد الشاذلي،قد رفضت، طعن هيئة قضايا الدولة على حكم القضاء الإداري ببطلان اتفاقية تيران وصنافير، وحكمت المحكمة بتأييد حكم القضاء الإداري، والذي يقر بمصرية الجزيرتين، وتسبب هذا الحكم في حالة من الفرح والاحتفال، بين عدد كبير بين المواطنين، بالإضافة إلى النشطاء و الشخصيات السياسية البارزة.
وأبدى أغلب نواب البرلمان سعادتهم بحكم المحكمة الإدارية العليا، والذي ينص على رفض طعن الحكومة على حكم بطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، الأمر الذي يؤكد السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير.