راديو

رئيس مجلس الإدارة
منال أيوب

رئيس التحرير
محمد الاصمعي

نسخة تجريبية

الطمع!

بقلم: العميد محمد سمير

فى قديم الزمان كان أهل قرية متحابين، إلا رجل خبيث.. وذات يوم ملأ فم كلبه بالذهب وأوهم الناس انه ينبح ذهبُا فابتاعوه بثمن كبير.. وعندما اكتشفوا الخديعة داهمو بيته فوجدوه يتشاجر مع زوجته.. حتى أخذ سكينُا "مزيفًا" وطعنها في قلبها؟!.. ثم تناول مزمارًا ونفخ فيه لتعود الزوجة الى الحياة.

انبهروا بالطبع وابتاعو المزمار.. وبدأ به العمدة، فجربه على زوجته بعد أن قتلها فى مشاجرة، ولم يحرك المزمار بالطبع جثتها الهامدة.. فأخفى الخبر عن الآخرين حتى لايتهم بالقتل.. ودار المزمار على رجال القرية كلهم حتى أبيدت جميع النساء؟!.

وهنا طفح الكيل بالناس.. فوضعوا الخبيث في قفص ليرموه في البحر.. وعلى الطريق استراحو قليلًا،  فإذا بفلاح يمر بالمكان، ناداه الخبيث وقال له: إن هؤلاء يريدون تتويجي ملكًا عليهم رغمًا عني.. فهل تفك قيدي وتجلس مكانى؟.. وافق الفلاح وعاد الخبيث الى القرية ليقول للرجال: إن في البحر حورية أنقذته وعرضت عليه الزواج.. ولديها ألف اخت دون زواج؟!.. فذهبوا وألقوا بأنفسهم في البحر.. ليصبح الخبيث عمدة القرية ومالكها.

مع كل الأسف وعلى الرغم من كل الدروس والعبر المستفادة من حكايات النصابين والكاذبين والسارقين السابقين أمثال الريان والسعد وأشباههم، لا يزال العديد من الناس يقعون فى فخاخ هذا النوع من شياطين الإنس فيفقدوا معهم كل ما استطاعوا ادخاره طوال عمرهم نتيجة سنوات من العمل الشاق.

ومن وجهة نظرى أرى أنه لن تختفى هذه الظاهرة أبدًا مهما حدث من توعية، إلا إذا عمل كل إنسان على مجاهدة هوى الطمع بداخله.. والذى يمثل فى الحقيقة أصل معظم الخطايا والشرور.

يقول الإمام على بن أبى طالب رضي الله عنه:

"سبل صلاح النفس.. إزالة الطمع".. ويقول أيضًا":

"من لزم الطمع.. عدم الورع".

وتقول الحكم الخالدة:

"من أراد كل شىء.. خسر كل شىء"..

و "إذا طاردت عصفورين فى توقيت واحد.. خسرتهما معُا".

ويقول رسول الله :

لو أن لابن آدم واديًا من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".

نقلًا عن فيتو

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register