انخفاض كبير في أسعار الذهب

انخفضت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، متجهة لتسجيل تراجع أسبوعي مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الشهرية في الولايات المتحدة سعيا لمؤشرات تدل على مستقبل سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي النقدية.
وبحسب ”رويترز“، هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 1844.78 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:11 بتوقيت جرينتش، في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.3 بالمئة إلى 1848.10 دولار.
وزادت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، ما ألحق الضرر بالطلب على الذهب الذي لا يدر عائدا.
وينتظر المشاركون في السوق بفارغ الصبر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكية المتوقع أن تصدر في وقت لاحق اليوم، للتأكد من أن التضخم المرتفع لعقود من الزمن بلغ ذروته في مارس.
وهبطت أسعار الذهب نحو 0.3 بالمئة هذا الأسبوع.
وقال ستيفن إينيس الشريك الإداري في ”إس بي آي“ لإدارة الأصول، إن القراءة القوية لمؤشر أسعار المستهلكين يمكن أن تشير إلى اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى مزيد من التشديد، وأن تجعل سعر المعدن الأصفر يختبر مستوى 1825 دولارا وتدفع به للهبوط وصولا إلى 1800 دولار.
ومن المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة الرئيسي 50 نقطة أساس، في يونيو، ويوليو ، مع فرص متزايدة لاتخاذ خطوة مماثلة في سبتمبر، وذلك وفقا لاستطلاع أجرته رويترز لآراء اقتصاديين لا يتوقعون توقف رفع أسعار الفائدة حتى العام المقبل.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 21.63 دولار للأوقية، وهبط البلاتين 0.6 بالمئة إلى 966.13 دولار بينما ارتفع البلاديوم 0.7 بالمئة إلى 1938.01 دولار. والثلاثة في طريقهم لتسجيل انخفاض أسبوعي.
وكانت تراجعت أسعار الذهب أيضا أمس الخميس، خلال التداولات، وسط ارتفاع الدولار مقابل أغلب العملات الرئيسة مقتربا مرة أخرى من أعلى مستوياته في عقدين.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أعلن أمس، في خطوة متوقعة الإبقاء على معدل الفائدة قرب الصفر دون تغيير على مدار الفترة الماضية.
وكشف البنك المركزي عن خطته بوقف برنامج مشتريات الأصول (التحفيز النقدي) بحلول الأول من يوليو القادم، كما يخطط البنك لرفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في الشهر المقبل واحتمالية رفعها مجددا في اجتماع سبتمبر، وذلك بهدف مواجهة الضغوط التضخمية المتصاعدة في منطقة اليورو.
يأتي ذلك قبيل صدور بيانات التضخم في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة والتي ينتظرها المحللون عن كثب للوقوف على التوجهات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
النفط يتراجع
تراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر.
وفاقت المخاوف حيال إجراءات الإغلاق الجديدة لمكافحة كوفيد-19 في شنغهاي تأثير الطلب القوي على الوقود في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك في العالم.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس 77 سنتا، أو 0.6 بالمئة، إلى 122.30 دولار للبرميل بحلول الساعة 0448 بتوقيت جرينتش، بعد تراجعها 0.4 بالمئة في اليوم السابق.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر يوليو تموز 72 سنتا، أو 0.6 بالمئة، إلى 120.79 دولار للبرميل بعد أن انخفض 0.5 بالمئة، أمس الخميس.
ومع ذلك، يتجه خام برنت لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، بينما يتجه الخام الأمريكي صوب تسجيل الزيادة الأسبوعية السابعة على التوالي.
وقال كازوهيكو سايتو كبير المحللين في شركة فوجيتومي للأوراق المالية: ”أثارت قيود مكافحة الوباء الجديدة في شنغهاي مخاوف حيال الطلب في الصين“.
وأضاف: ”لكن الخسائر كبحتها توقعات بأن نقص المعروض العالمي سيستمر مع طلب أمريكي قوي على الوقود وزيادة بطيئة في إنتاج الخام من جانب أوبك+“.
وعادت مدينتا شنغهاي وبكين إلى حالة التأهب في مواجهة كوفيد-19، أمس الخميس؛ بعد أن فرضت أجزاء من شنغهاي، أكبر مركز اقتصادي في الصين، قيود إغلاق جديدة وأعلنت المدينة عن جولة من الاختبارات الجماعية لملايين السكان.
وقالت مادهافي ميهتا محللة أبحاث السلع الأولية في كوتاك للأوراق المالية: ”كنا قد بدأنا نتفاءل للتو حيال الطلب الصيني مع رفع القيود في شنغهاي وبكين. ويمثل أحدث تحرك لإغلاق مناطق معينة في شنغهاي لإجراء فحوص شاملة تذكيرا بعدم تغير سياسة الصين فيما يتعلق بكوفيد“.
وأضافت: ”إذا استمرت في استخدام القيود للحد من انتشاره، فقد يتأثر النشاط الاقتصادي“.
وارتفعت واردات الصين من النفط الخام نحو 12 بالمئة في مايو أيار، ولكن المصافي لا تزال تكافح ارتفاع المخزونات في ظل عمليات الإغلاق وتباطؤ الاقتصاد الذي أثر في الطلب على الوقود الشهر الماضي.
وفي الوقت نفسه، تواصل ذروة الطلب على الوقود في الصيف في الولايات المتحدة دعم أسعار الخام.
وقال محللون في فيتش سوليوشنز في مذكرة: ”يشهد موسم القيادة الصيفي في الولايات المتحدة ارتفاعات قياسية في استهلاك البنزين والديزل“.
ولكن الزيادات المماثلة في أسعار الوقود، بجانب انخفاض المخزونات، تشير إلى سوق معرضة لخطر اضطراب الإمداد والمخاوف من انخفاض حاد في الطلب بمجرد تلاشي موسم ذروة الطلب“.
ودخلت الولايات المتحدة ودول أخرى في سلسلة من عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، ولكن تأثيرها كان محدودا، مع زيادة إمدادات الخام العالمية ببطء شديد.