راديو

رئيس مجلس الإدارة
منال أيوب

رئيس التحرير
محمد الاصمعي

نسخة تجريبية

حرب تكسير عظام بين جبهات الإخوان

دأب الكماليون، أحد أهم الأقطاب المتصارعة داخل جماعة الإخوان الإرهابية، على شن هجوم كاسح، بين الحين والآخر على مكتب لندن، الذي يدير الجماعة حاليًا، بعدما رفض كافة الحلول للتسوية، وإعادة الإخوان تحت راية قيادة موحدة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ويبدو أن الخطة التي يتزعمها مجدي شلش، القيادي الكمالي، لـ«تكسير صخرة لندن» باتت حلا أوحد؛ لإعادة أتباع محمد كمال للواجهة مرة أخرى.

مخالفات محمود عزت
وهاجم مجدي شلش، مجددا جهة القيادات التاريخية، كاشفا عن مزيد من مخالفات محمود عزت، واتهم أتباعه بممارسة حرب تشويه وتشنيع على المخالفين لهم بتُهم مُعلبة، على رأسها الانتماء لـ«الفكر الداعشي»، مؤكدا أنهم باعوا "محمد مرسي"، الرئيس المعزول والمحبوس على ذمة قضايا منذ عام 2013.

وقال القيادي بالكماليين في بيان ناري: إن «مكتب لندن» المسيطر على الجماعة حاليًا، رفض كل المبادرات لحل أزمة الإخوان، ما أجبر اللجنة الإدارية العليا بقيادة محمد كمال، على الاجتماع بالمكاتب الإدارية، للاتفاق على إقرار اللائحة الجديدة ومشاورتهم في اتخاذ الإجراءات المناسبة لذلك.

وتابع: كان مستهدفا أربعة عشر مكتبا إداريا، فغاب اثنان لعذر، وحضر الباقي، وعرضنا على المكاتب مسألة اعتماد اللائحة ثم انتخابات كلية شاملة تأتي بقيادة جديدة معبرة بصورة حقيقية عن الصف، فاقترح البعض إقرار لائحة جديدة بواسطتهم حتى لا تتعمق الأزمة.

حرب التخويف للمخالفين
وأضاف: وافقت اللجنة الإدارية العليا، واختار مسئول المكاتب الإدارية أمانة منهم لعمل تصور يتفق عليه الجميع، وتفاعل معهم أغلب المكاتب الإدارية، واتفقوا على صيغة جامعة للشمل وفي مقدمتها انتخابات شاملة، لكن عند التوقيع حصل التخويف للبعض، والوعيد للبعض الآخر، فلم يوقع إلا عشرة مكاتب فقط، ووعد الباقي بالتبني والتوقيع لاحقا، لكنها تكسرت على صخرة لندن وأشياعها.

وأردف: بعضهم كذب اللقاء من الأصل وقال بعدم انعقاده، وبعضهم قال عشرة أشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم، والآخرين قالوا إن اللقاء تم لكن اختلفوا وتعاركوا فيما بينهم، فقام الدكتور كمال غاضبا بعد أن ضرب بيده بكل قوة المكتب الذي كان أمامه، مردفا: كنت حاضرا في اللقاء وأشهد بكذب من قال ذلك، وإنما الصخرة تريد «دشدشة» المخالف وتكسير عظامه بكل عنف وقوة.

قرارات محمد بديع
واستكمل: مكتب لندن يلعب بورقة المرشد العام المحبوس محمد بديع، لما له من مكانة عند عموم الصف، فحجبوا عنه صحيح المعلومة ودقتها، فأوصى بالدكتور عزت خيرا، لكن كثيرا من القيادات التي معه في السجن قالوا له: لا تكن طرفا في هذا النزاع، واستجاب لطلبهم، ومن أشهر قليلة نصح مجموعة لندن ومن معهم بصيغة أشبه بالقرار، بأن لا يبتوا في أمر الجماعة بشيء إلا بعد الرجوع إلى ثلاثة من قادة الإخوان في الخارج، فرفضت الصخرة القرار أو التوصية.

وأردف: الشورى العام القديم، بقيادة شخصيات لها وزن كبير، كتبوا وثيقة للم شمل الإخوان فرفضتها الصخرة أيضا مع أن الوثيقة خرجت من قادة لهم تاريخ في الجماعة ومؤيدين لمحمود عزت، فرفضوها أيضا بدون سبب واضح.

واختتم شلش: الصف يعاديكم، وبعضه يدعو عليكم بالليل والنهار، والرئيس مرسي المحبوس بعتوه بثمن بخس، وسيلعنكم الصف والتاريخ بما كسبت أيديكم.

صراع متوقع
بدوره، قال الدكتور جمال المنشاوي، الخبير في شئون الجماعات الإسلامية: إن ما يحدث بين جبهات الإخوان، أمر متوقع بسبب اختلاف المنهج بين الطرفين.

وتابع: الكماليين يريدون الصدام مع الدولة، بينما جسد الجماعة الأصلي، يميل لمغازلة لدولة ومد الجسور معها، ولم يعد يشترط عودة مرسي، الذي تخطاه الزمن، مؤكدا أن نهاية الصراع لن ينتهي بانتصار جبهة الكماليين أو تحقيق مطالبهم، موضحا أن مصيرها سينتهي إلى مآل جماعة شباب محمد، والغزالي وأبو الفتوح والزعفراني وغيرهم ممن تمردوا على صنم الجماعة.

وأضاف: دائما أي صراع مع الجناح المحافظ الروتيني التقليدي محكوم عليه بالهزيمة، فالخارج عليهم بالنسبة لهم لا يجيد قراءة الأمور، موضحا أن تاريخ الجماعة يؤكد أنه قائم دائما على التحالفات والتنازلات، وسن الشعارات وسحبها مرة أخرى والتبرؤ منها.

وأكد المنشاوي أن الصراع الدائر، سيسفر عن انشقاق الجماعة، لأن أغلب الشباب الذي انضم حديثا للإخوان، لم يقرأ كتابا واحدا عن تاريخ الإخوان، ولا يعرف شيئا عن التنكيل بالمخالف، ولم يجربوا هذا الجانب بعد.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register