راديو

رئيس مجلس الإدارة
منال أيوب

رئيس التحرير
محمد الاصمعي

نسخة تجريبية

«في ذكرى رحيل أديب نوبل» .. «نجيب محفوظ» 50 سنة من الإبداع والعبقرية

كان عمر، نجيب محفوظ، 7 أعوامٍ حين قامت ثورة 1919 أثرت فيه وتذكرها فيما بعد في «بين القصرين» أول أجزاء ثلاثيته والتحق بجامعة القاهرة عام 1930 وحصل على ليسانس الفلسفة، وبدأ فى إعداد رسالة الماجستير عن «الجمال في الفلسفة الإسلامية» ثم غير رأيه وقرر التركيز على الأدب في القاهرة القديمة ولد ونشأ، وعنها كتب، جاعلًا منها مسرحاً لأفكاره وشخوصه التي جعل منها شخصيات خالدة، ونموذجاً للتركيبة الإنسانية والاجتماعية والروحية للشخصية المصرية واستلهم الروح والأجواء المصرية في أعماله، التي تدور معظم أحداثها في مصر القديمة.

لقد ولد نجيب محفوظ في 11 ديسمبر 1911، ورحل «زي النهارده» في 30 أغسطس 2006 وما بينهما رحلة طويلة تجاوزت الـ 50 عاما من الإبداع والالتزام والانضباط والنظام، وكلها عوامل وضعته على القمة، ليس كرائد للرواية العربية الحديثة فقط، بل أحد أكثر كتابها عمقا واستقراء للتاريخ واستلهاما لدروسه، وهو الذى رسم صورا قلمية مدهشة عبرت عن المجتمع المصرى في مراحل عدة بعمق لم يتوفر مثله لكثير من علماء الاجتماع والسياسة والتاريخ، مستخدما لغة جميلة أنيقة، لكنها صارمة كلغة العلم وظل كائنا نظاميا لآخر دقيقة من عمره سواء في النوم أو الاستيقاظ وفى أوقات الكتابة ومواعيد الأصدقاء بل وموعد السيجارة وفنجان القهوة حتى تبدو هذه النظامية مفتاحا لسر غزارته الإبداعية.

كان محفوظ أول عربى يحوز جائزة نوبل في الأدب، وحولت أغلب أعماله إلى مسلسلات تليفزيونية وإذاعية وأفلام سينمائية وأعمال مسرحية وانضم إلى السلك الحكومى ليعمل سكرتيراً برلمانياً في وزارة الأوقاف من 1938 إلى 1945 ثم مديراً لمؤسسة القرض الحسن في الوزارة حتى 1954.وعمل بعدها مديراً لمكتب وزير الإرشاد (الثقافة) ثم انتقل إلى وزارة الثقافة مديراً للرقابة على المصنفات الفنية وفى 1960 عمل مديراً عاماً لمؤسسة دعم السينما ثم مستشاراً للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتليفزيون وآخر منصبٍ حكومى شغله كان رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما من 1966 حتى 1971 ثم تقاعد وأصبح أحد كتاب الأهرام وتزوج في فترة توقفه عن الكتابة بعد ثورة يوليو 1952 من السيدة عطية الله إبراهيم، وأخفى خبر زواجه عمن حوله 10 سنين متعللاً عن عدم زواجه بانشغاله برعاية أمه وأخته الأرملة وأطفالها، وفى تلك الفترة كان دخله ازداد من عمله في كتابة سيناريوهات الأفلام وأصبح لديه من المال ما يكفى لتأسيس عائلة لم يُعرف خبر زواجه إلا بعد 10 سنوات عندما تشاجرت إحدى ابنتيه أم كلثوم وفاطمة مع زميلة لها في المدرسة، فعرف الشاعر صلاح جاهين بالأمر من والد الطالبة، وانتشر الخبر بين المعارف وبدأ محفوظ الكتابة في منتصف الثلاثينيات، وكان ينشر قصصه القصيرة في مجلة «الرسالة» منذ 1939، ونشر روايته الأولى «عبث الأقدار» التي تقدم مفهومه عن الواقعية التاريخية، ثم نشر «كفاح طيبة ورادوبيس» مُنهِياً ثلاثية تاريخية في زمن الفراعنة وبدءاً من 1945 خطه الروائى الواقعى الذي حافظ عليه في معظم مسيرته برواية «القاهرة الجديدة» ثم «خان الخليلى» و«زقاق المدق» وجرب محفوظ الواقعية النفسية في رواية «السراب»، ثم عاد إلى الواقعية الاجتماعية مع «بداية ونهاية» و«ثلاثية القاهرة». واتجه إلى الرمزية في رواية «الشحاذ» و«أولاد حارتنا» التي سببت ردود فعلٍ قوية وكانت سبباً في التحريض على محاولة اغتياله.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register