«الأسد» يعلن استعداده للتفاوض مع المعارضة

قال الرئيس السورى بشار الأسد إن جيشه كان محقاً فى قصفه الدامى لمدينة حلب، التى تمكنت قواته من استعادتها من سيطرة قوات المعارضة قبل ثلاثة أسابيع، وأضاف «الأسد» فى تصريحات للصحافة الفرنسية حملتها وسائل الإعلام السورية، أمس، إن البديل كان ترك المدنيين فى المدينة تحت رحمة الإرهابيين «المعارضة»، وأعرب «الأسد» عن استعداده للتفاوض مع أطراف المعارضة مباشرة فى محادثات «أستانا»، قائلاً «إنه تم الإعلان عن أن وفدنا مستعد للذهاب إلى ذلك المؤتمر عندما يتم تحديد وقت انعقاده»، وأكد الرئيس السورى أن وقف إطلاق النار فى بلاده قابل للتنفيذ عندما تتوقف كل الأطراف عن القتال وإطلاق النار، وهذا ما لم يحدث فى العديد من المناطق فى سوريا، مشيراً إلى أن هذا ما أورده مركز المراقبة الروسى لوقف إطلاق النار، وأوضح أن هناك ثمة انتهاكات لوقف إطلاق النار يومياً فى سوريا يحدث فى دمشق بشكل رئيسى، لأن فصائل المعارضة يحتلون المصدر الرئيسى للمياه لدمشق حيث يُحرم أكثر من خمسة ملايين مدنى من المياه منذ ثلاثة أسابيع.. ودور الجيش السورى هو تحرير تلك المنطقة لمنع أولئك الإرهابيين من استخدام المياه لخنق العاصمة، مستثنياً من الاتفاق تنظيم «داعش» الإرهابى وجبهة «النصرة». وفيما يتعلق بالرقة، أكد «بشار» أن الجيش السورى ملتزم بتحرير كل شبر من الأراضى السورية، ولكن فيما يتعلق بـ«متى؟» قال: «هذا أمر عسكرى يرتبط بالتخطيط»، وفى سؤال عن تفكيره فى التخلى عن الرئاسة، قال «بشار» إن «ذلك سيعتمد على أمرين؛ الأول هو إرادة الشعب السورى، والثانى «إذا كان لدىّ الشعور بأنى أريد أن أكون رئيساً فسأرشح نفسى، لكن ذلك يعتمد على العامل الأول.. إذا شعرت بأن الشعب السورى لا يريدنى فلن أكون رئيساً بالطبع».
وحول استعداده لمناقشة منصبه كرئيس خلال المفاوضات، أجاب بشار الأسد قائلاً «نعم.. لكن منصبى يتعلق بالدستور، والدستور واضح جداً حول الآلية التى يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو ذهابه، وبالتالى إذا أرادوا مناقشة هذه النقطة فعليهم مناقشة الدستور، والدستور ليس ملكاً للحكومة أو الرئيس أو المعارضة، ينبغى أن يكون ملكاً للشعب السورى، ولذلك ينبغى أن يكون هناك استفتاء على الدستور، وهذه إحدى النقاط التى يمكن مناقشتها فى ذلك الاجتماع بالطبع». وفى سؤال حول مصير مقاتلى المعارضة، قال «الأسد» إنه «انطلاقاً مما نفذناه على مدى السنوات الثلاث الماضية ومن رغبتنا الحقيقية فى تحقيق السلام فى سوريا فقد عرضت الحكومة العفو عن كل مسلح يسلم أسلحته وقد نجح ذلك، ولا يزال الخيار نفسه متاحاً لهم إذا أرادوا العودة إلى حياتهم الطبيعية، هذا أقصى ما نستطيع تقديمه.. العفو»، وأكد الرئيس السورى أن تحسين العلاقات الأمريكية الروسية بمجرد تولى الرئيس المنتخب «دونالد ترامب» مهام منصبه 20 يناير، سينعكس إيجاباً على الصراع السورى.
وميدانياً قُتل، أمس، 25 من عناصر تنظيم «داعش» وأسر آخرون فى عملية إنزال جوى نفذتها 4 مروحيات رُجح أنها تابعة للتحالف الدولى فى منطقة «الكبر» بين محافظتى الرقة ودير الزور شرقى سوريا، فيما وثق المرصد السورى لحقوق الإنسان، عدداً جديداً من خروقات الجيش السورى لاتفاق وقف إطلاق النار الذى دخل يومه الحادى عشر، حيث أوضح المرصد أن فصائل المعارضة تمكنت من استعادة السيطرة على بعض المزارع التى تقدمت إليها القوات السورية شمال شرق كتيبة الصواريخ، بمحور بلدة حزرما بالغوطة الشرقية، عقب اشتباكات بين الطرفين، فيما أكدت مصادر بوزارة النفط السورية أمس أن صور تفخيخ معمل غاز «حيان» فى ريف حمص الشرقى التى بثها تنظيم «داعش» الإرهابى، هى صور من داخل المعمل، وبذلك يكون قد دمر أكبر منشأة اقتصادية فى سوريا منذ اندلاع الأزمة فى مارس 2011، بحسب قناة «روسيا اليوم».
وأعلن الجيش التركى، أمس، مقتل 48 مسلحاً من تنظيم داعش الإرهابى، فى هجمات برية وجوية فى إطار عملية «درع الفرات» بشمال سوريا، كما دمرت المقاتلات التركية 23 مقراً يستخدمه التنظيم الإرهابى، بحسب قناة «الحرة» الأمريكية، ومن جانبها، توعدت قيادات فى المعارضة السورية المسلحة الموقعة على بيان وقف إطلاق النار بإشعال جبهات القتال رداً على خروقات الجيش السورى والقوات الموالية له واستمرار قصف منطقة وادى بردى غربى دمشق. وفى العراق، قال قائد عسكرى عراقى بارز، إن القوات الخاصة التى تقاتل تنظيم «داعش» الإرهابى فى الموصل وصلت ضفة نهر دجلة، محققة اندفاعة أكثر عمقاً فى الجزء الشرقى من المدينة التى يسيطر عليها التنظيم المتطرف، مضيفاً أن القوات تسيطر الآن على المنطقة وعلى الضفة الشرقية لأحد الجسور، كما قصف طيران العراق والتحالف الدولى مواقع تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابى، مما أسفر عن مقتل 45 إرهابياً وتدمير آليات ومخازن أسلحة للتنظيم فى الموصل وتلعفر بمحافظة نينوى، وتمكنت طائرات التحالف الدولى من توجيه ضربة جوية بالتنسيق مع المديرية العامة للاستخبارات والأمن، أسفرت عن قتل 20 إرهابياً فى قرية العبرة التابعة لقضاء تلعفر غربى نينوى شمالى العراق.