المؤتمر الاقتصادي ” أصابهم بالرعاش ” مفاجأة .. “الجماعة” تعترف لأول مرة بضغوط أمريكا على السيسي لإعادتها لـ “الحياة السياسية “

المتحدث باسم الحرية والعدالة المنحل يعترف بـ “الخطيئة ” علانية على القنوات الإخوانية

 

 

00

 

هايدي فلفل  :

يبدو أن المؤتمر الاقتصادي سيكون له مفعول السحر في جرجرة الإخوان لمعترك لن يستطيعوا الخروج منه أمام مؤيديهم علي الأقل، فبعد سلسلة طويلة من المراوغات السياسية، ومحاولة تصدير الاحتماء بـ العصا الأمريكية لنظام السيسي، اعترف حمزة زوبع القيادي الهارب، والمتحدث الإعلامي لحزب الحرية والعدالة المنحل، إن الولايات المتحدة الأمريكية، تسعى لإضعاف وإنهاك الرئيس عبد الفتاح السيسى، بهدف الوصول إلى اتفاق سياسى يضمن عودة الإخوان كجزء من الحركة السياسية والاجتماعية والإصلاحية في مصر.
الأمر لم يكن بالمفاجأة لمن يتتبعون خيوط ومسارات الإخوان علي المستوي الدولي ، ومحاولاتهم المستميتة تقليب المارد الأمريكي علي مصر، ولكنه ربما يبدو جديدا علي من كانوا يرون في السيسي عميلا أمريكياً بامتياز .
واعترف المتحدث الإعلامي باسم حزب الحرية والعدالة، أثناء ظهوره على قناة فضائية تابعة للجماعة، بأن من أسماهم بـ”قادة الفصائل الثورية المقيمين في تركيا والدوحة”، تلقوا اتصالات من مسئولين بالإدارة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية، لتشجيعهم على مواصلة تحركاتهم في مصر وقبول الدمج في العملية السياسية مستقبلاً.
وشدد زوبع أن الولايات المتحدة الأمريكية، لا تريد وجود الإخوان في السلطة أو المقدمة، لكنها تسعى لبقائهم في المشهد السياسي، مشيرا إلى أنه كان بإمكان أمريكا أن توجه إنذارًا للجيش والشرطة بمصر في 30 يونيو وتطلب منهم التوقف عن إجراءات عزل مرسى، هوا علي مايبدو أن الجماعة كانت تدفع في اتجاهه .
الدكتور مصطفي علوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أكد أن اعتراف حمزة زوبع، باتصالات بينهم وبين مسئولين أمريكيين، ترجع إلى اللقاءات التي تمت بين الإخوان والكونجرس الأمريكي منذ شهرين، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على عدد من الدول في المنطقة لتضمن عودة الإخوان في الحياة السياسية، في دول مصر وتونس والجزائر، والمغرب، لافتًا إلى أن اللقاءات الأخيرة التي قام بها وفد الإخوان في الكونجرس تحدث بصراحة حول خطة إنهاك النظام في مصر.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن أمريكا تسعى لإدماج الإخوان في الحياة السياسية بمصر، من خلال مطالبة الجماعة باستمرار التصعيد في الشارع، كي يكون لهم مكانًا مثل حركة النهضة في تونس، وكذلك حزب العدالة والبناء في المغرب.
فيما كان للمنشقين عن الجماعة رأياً أخر ، حيث اعتبر ثروت الخرباوي القيادي السابق بالجماعة أن ما قاله زوبع، والذي يتحدث من مكونات منصب المتحدث الإعلامي لحزب الحرية والعدالة المنحل، والذي اعترف بوجود اتصالات بين أمريكا وأوروبا وبين حركات تابعة للإخوان، يعد بمثابة اعتراف رسمي بالخيانة .
وأضاف، القانون صارم في هذا الشأن فأي شخص أو جماعة تستقوي بالخارج ضد مصر، هو اعتراف باستدعاء الخارج ضد البلاد، موضحاً أن هذا يتفق مع المحاولات الأمريكية بالفعل لزعزعة استقرار مصر من خلال استخدام سياسات ضغط لإعادة الإخوان للحياة السياسية بما يضمن لواشنطن ألا تستمر مصر في حالة الاستقرار في الوقت الحالي.
وشدد الخرباوي أن جماعة الإخوان تريد حليفًا قويًا يضمن لها عودة نشاطها في المنطقة، لذلك تستمر في التواصل مع مسئولين أمريكيين للاتفاق على خطة إنهاك مصر من الخارج، ولا يفرق معها أن كان ذلك في مصلحة مصر أم لا . !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *