راديو

رئيس مجلس الإدارة
منال أيوب

رئيس التحرير
محمد الاصمعي

نسخة تجريبية

عمرو هاشم ربيع لـ"زهرة التحرير": محمد مرسي " مختل" عقليًا.. ولن يعود إلي منصبه

 

عمرو هاشم ربيع
عمرو هاشم ربيع

33مليون مواطن خرجوا لإسقاط مرسي ..وسانده 500 ألف شخص فقط

نجاح 30 يونيو يتوقف علي استكمال بناء مؤسسات الدولة

يجب استئصال جماعة الإخوان المسلمين نهائيا من المشهد السياسي

غلق القنوات الدينية حجب حرية الإعلام ..انتقاص من مكتسبات الثورة

 

كتب: أحمد الشايب

في ظل المشهد السياسي المتأزم وحاله الانقسام التي يعيشها الشعب المصري أجرت جريدة زهرة التحرير حوار مع الدكتور عمرو هاشم ربيع المحلل السياسي  حول الأحداث الراهنة وقراءته للمشهد السياسي على الساحة المصرية وتشكيل الحكومة الجديدة ودور القوات المسلحة قبل وبعد مظاهرات 30 يونيو وكيفية الخروج من المأزق السياسي .

كيف تري المشهد السياسي الآن في مصر ؟

الوضع السياسي الحالي متأزم حيث شهد حالة من الاستقطاب الشديد حدثت في الفترة الأخيرة من قبل عزل الرئيس السابق ولكن بالتأكيد زادت حدته بعد عزله خاصة في ظل حاله الرفض لهذا العزل مما أدي إلى وجود طرفين متباينين طرف مدني والأخر ديني، فالطرف المدني يبدو بشكل أكبر تماسكا عن الديني، والطرف الديني لدية نوع من الترهل إلى حد ما والانقسام , مع تزايد دور حزب النور الذي يسعى إلى إيجاد مصالحة بين الطرفين، ولكن يبدو أن جماعة الإخوان المسلمين أنها على علاقة مع بعض التيارات الأخرى المحدودة التأثير كالجماعة الإسلامية على سبيل المثال وجبهة الإصلاح السلفية وما عدا ذلك فهناك بالتأكيد الأطراف الأخرى التي تقف يا إما في موقف وسط أو تقف ضد جماعة الإخوان المسلمين وضد عودة الرئيس السابق إلي الحكم مرة أخرى لكن حالة الاستقطاب تسود المشهد بعد أعمال العنف التي تبنتها جماعة الإخوان المسلمين ووقعت في بعض الأحيان.

هل تسمى ما حدث في 30 يونيو ثورة أم انقلاب على الحكم ؟

هو نوع من الانقلاب الثوري بمعنى أنه لم يكن انقلابًا عسكريًا بالتأكيد فلم يتحمل الجيش أي دعوة لكي يُقال أن الجيش هو من قام بالانقلاب، فهو انقلاب ثوري بمعنى الشعب هو من قام بها نتيجة للحشود والوفيرة والتي قُدرت وفقا لإحصائيات جوجل إيرث ب 33 مليون شخص في كل ميادين مصر بما شكل أكبر تظاهرة في العالم حسب ما قيل، ولذلك نستطيع أن نقول أنها انقلاب ثوري وليست انقلاباً عسكرياً كما يظن البعض.

هل نجح ثوار 30 يونيو في تحقيق أهدافهم ؟

أتصور ذلك ودرجة نجاحها سوف تتوقف في المستقبل على عدة أمور في القلب منها مسألة وجود مؤسسات جديدة للدولة بمعنى آن يكون لديك دستورًا وبرلمان وانتخاب رئيس الجمهورية الجديد بانتخابات حرة ونزيهة يشهد عليها العالم، وإذا اكتملت هذه المؤسسات بالتأكيد سوف يكون نجاحًا عظيما لثورة 30 يونيو.

من وجهة نظرك هل تصدر رموز نظام مبارك المشهد الحالي ؟

لا شك أنهم يتصدرون المشهد الحالي في وجود رصيد من 30 سنة فساد لا يمكن محوه بأستيكة في سنة أو اثنين، وهم أقوياء بلا شك، فبشكل أو بآخر أنصار النظام السابق أقوياء ولهم مكانتهم وأوضاعهم الاقتصادية واستثماراتهم في محافظات مصر المختلفة وفى داخلها عدد كبيرمن آلاف العمال.

هل تري أن نظام مبارك من الممكن أن يعود من جديد؟

ليس بالضرورة، فالأمر مختلف في هذه الأوقات هناك نظام ثوري يسعى إلى رفض كل ما هو ماضي ورفض أن تحكم مصر من قبل أنصار نظام مبارك وأيضًا أن تحكم من قبل جماعة الإخوان المسلمين، وربما يكون هذا هو الضمانة الأساسية ولكن دعنا نتحدث عن الانتخابات القادمة ربما تكون هي التي سوف تسفر للوصول إلي النخبة المسيطرة في الدولة المصرية خاصة في الانتخابات البرلمانية.

هل يستطيع مؤيدو الرئيس السابق إعادته إلى الحكم مرة أخرى ؟

محمد مرسي شخص شبه مخبول عقليًا وليس سوياً، وجماعة الإخوان المسلمين هي من أوقعته في هذا الفخ ولا أتصور عودته إلي المنصب مرة أخرى، فالثوار الذين خرجوا يوم 30 يونيو لديهم إصرار على ذلك كما أن الجيش رافض لهذا الأمر بأي شيء أو بآخر كما أن قطاع من التيار الديني يرفض ذلك وهو المتمثل في التيار السلفي لحزب النور تحديدًا، وبالتالي  فاتحاد الشعب المصري مع الجيش وحزب النور الممثل الثاني للتيارالإسلامي في مصر يصعب من إمكانية عودة مرسي إلى الحكم.

كيف ترى قرارغلق القنوات الدينية خاصة بعد قرار وزير الدفاع  بإنشاء ميثاق شرف إعلامي؟

غلق القنوات الدينية حجب على حرية الإعلام وانتقاص من مكتسبات الثورة ونقص في مسار تعديل الثورة، ولكن تفسر ذلك على أنه إجراء محدود ومؤقت والوعود بأنه سوف يتم إصلاح هذا الأمرربما يجب تبريره بعض الشيء خاصة في حالة الزخم وفى حالة التهييج الإعلامي الموجود والشحن الإعلامي بين الطرفين وخاصة من التيار الإسلامي مما ساهم إلى حد كبير في حالة الاستقطاب في الفترة الأخيرة.

لماذا قامت القوات المسلحة بتصويرالمتظاهرين في 30 يونيو وتجاهلت المؤيدين في الشوارع الآن ؟

لا يٌعد هذا تجاهلًا بالمعنى الصحيح، ولكن ما حدث أن في 30 يونيو نزل فى الشوارع حسب الإحصائيات أكثر من 33 مليون نسمة تقريبًا وهو عدد لا يُستهان به، وعلى الجانب الأخر هناك إحصائيات أكدت أن مؤيدي الرئيس السابق في رابعة وميدان النهضة وبعض المحافظات لا يزيد عن 500 ألف شخص في الميادين والشوارع وربما زاد في بعض الدعوات والمناسبات، لكن بالتأكيد لم يصل حتى إلى ربع الحشد الذي حُشد يوم يونيو وهناك فرق رهيب بين الحشدين.

 

متي ستنتهي الحرب الدموية بين مؤيدي الرئيس وأفراد الجيش ؟

أعتقد أنه يوجد أماكن محددة ممنوع الاقتراب منها وإذا اقتربت منها فعليك أن تتحمل نتيجة هذا الاقتراب، وبناءً عليه عليك أن تتحمل النتيجة ونتمنى ألا يتكرر هذا الموقف مرة أخري حتى لا تحدث مشاهد دموية ولكن في جميع الأحوال كل الأمور تبقى معلقة على إجراءات اللجنة المسئولة عن التحقيق في الأحداث.

هل تري أن الجيش يحكم مصر من خلف الستار ؟

حركات الجيش يبدوعليها في الظل أنه يوجد شخص يحكم من خلف الستارويجب أن يُعالج بشكل أو بآخر، فعندما تقوم دولة ما بدعوة وزير الدفاع لتحسين العلاقات الدولية المصرية مع الدول والأخري يجب أن يرفض وزير الدفاع، لكن شخص مدني يقوم بمقابلة وزير الدفاع شيء يُثيرالشبهة وتثير نوع من التصديق أن المؤسسة العسكرية هي التي تتحكم في الرئيس المؤقت، ولذلك لابد من الإسراع في إجراء الانتخابات الرئاسية لتنتهي هذه الشكوك.

ما هو تفسيرك لمقابلة وزير الدفاع وفد دولتي الإمارات والبحرين في حين وجود رئيس مدني مؤقت ؟

بالتأكيد هناك خطأ ما، لأننا من المفترض أننا نعيش في فترة حكم مدني صحيح غير منتخب لكن في النهاية هناك رئيسًا لديه المسئولية الكاملة تجاه ما يحدث في مصر، والقوات المسلحة لم تكن سوى ذراع لتنفيذ إرادة الشعب ولم تكن هي المنفذ وحدها لإرادتها الشخصية، ومثل هذه الأمور ربما تُثير بعض المخاوف بأن القرار في يد القوات المسلحة وهى التي تمسك بزمام الأمور، وبالتأكيد هذا يُشكل نوعًا من الخطأ الكبير، والذي يجب أن نتداركه.

ما هو رأيك في جماعة الإخوان المسلمين ؟

جماعة الإخوان المسلمين نشأت كجماعة دينية دعوية تحولت للعمل السياسي تتستر بستار الدين للعب بعواطف الناس بلا شك، شعب فقير وأمي ومتدين بطبعه وهذه أمور تجعل السيطرة عليه سهل تحت تأثير الدين والمرجعية الدينية، وبالتأكيد أحداث العنف الأخيرة  بعد قرار الرئيس  السابق محمد مرسي أو قبلها ببضعة أيام إضافة لدعاوى التكفير أثناء الدعاء في الصلاة إضافة إلى الإخفاق الاقتصادي والاجتماعي في الحكم أكسبتها درجة من عدم التعاطف الشعبي بشكل رهيب، لكن الشعب المصري صبور إلى حد كبير فكان من الممكن أن يصبر على المشكلات الاقتصادية والاجتماعية فترة من الوقت، أما إن تكفروا وتلعنوا وتتهموا البعض بالعلمانية والكفر والزندقة والتفريق بينه وبين الأخر على أساس ديني والتفرقة بين المسلم والمسيحي، السني والشيعي،  هذه الأمور ربما سببت جرحاً شديداً للعلاقة بين الجماعة والمواطن العادي وهذه أول مرة يحدث هذا الشرخ الكبير في جماعات الإخوان المسلمين وأعتقد أنه من الصعب إصلاحه في الأشهر القليلة القادمة.

وما هو وضع جماعة الإخوان المسلمين بعد ذلك في مصر ؟

أعتقد أنه لابد أن يتم استئصال جماعة الإخوان المسلمين نهائيًا من المشهد السياسي ولا أقصد بالاستئصال هنا الدموي ولكن ما أعنيه هو وجود إجراءات قانونية تحد من وجود جماعة المسلمين أو ممارستها للعمل السياسي على الإطلاق، لكن مُرحب جدًا بوجود جمعة الإخوان المسلمين كجهة أو منظمة أو جمعية دينية دعوية على اعتبار أنها أخّلت بما هو متعارف عليه من أن سبل الصراع في المجتمع التي ستتعارف عليها المواطن العادي في العالم كله هي الأحزاب السياسية، ومن هنا أتت المشكلة حيث تحولت جماعة الإخوان المسلمين من كونها جماعة دينية إلى جماعة دعوية تمارس العمل السياسي، واستطاعت أن تفوز بهذه الأغلبية في الأعوام القليلة الماضية مستغلة رداء الدين وأمية المواطن المصري وفقرة والتي تبين بعد ذلك أنها ليست لها كفاءة في الحكم بعدما نالت ثقة المواطن في وقت من الأوقات، فإما أن تتحول الجماعة إلي جماعة دينية دعوية وإما أن تُحل إذا كان هناك إصراراً على ممارسة العمل السياسي.

 

ما هو تقييمك لحزب النور السلفي باعتباره الممثل الثاني للتيار الإسلامي ؟

في الوقت الحالي وعلى المدى القريب ربما يكون من المفيد مكافئته على اعتبار أنه لن يشترك مع الإخوان في الدعوة إلي التظاهر والاعتصام ورفضه لأعمال العنف الأخيرة من قبل جماعة الإخوان المسلمين، ولكن هذه المكافأة لا يجب أن تتحول كنوع من التدليل بمعنى أنه لا يجب أن يكون حزب النور معوق لمسيرة الإصلاح، ومن المهم أن يكون موجودًا في مسألة المصالحة الوطنية، ولكن على المدى البعيد لابد أن يتم تصفية جميع الأحزاب الدينية ويتم حل الحزب أو يتحول إلي جماعة دعوية،أو أن تلغى من مواثيقه أى كلمات تتعلق بأنه  حزب ذو مرجعية دينية، فالسياسة لها أحزابها وقوانينها التي تنأى بعيدًا عن الأحزاب الدينية أما أن تعمل الأحزاب على تقسيم المجتمع ما بين متدين وكافر ومسيحي ومسلم تأتى هنا المشكلات التي لا يمكن ضدها.

هل تتوقع وجود شخصيات من التيار الإسلامي في تشكيل الوزارة الحالية ؟

رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي قام بدعوة جميع الرموز السياسية ومختلف التيارات الدينية والليبرالية وغيرها لتشكيل الوزارة واختيار من بعضهم الحقائب الوزارية، ورفض حزب النور أن يُرشح شخصيات من الحزب في تشكيل الوزارة، كما رفضت جماعة الإخوان المسلمين وهذا أمر وارد لأن بمجرد قبولهم يعنى الاعتراف بالوضع القائم، لكن من الممكن أن نجد بعض الرموز الإسلامية في الحقائب الوزارية وإن لم تكن منتمية إلي أحزاب إسلامية بعينها.

هل تري أن يستمر الفريق أول عبدالفتاح السيسي في منصبة  ؟

في تصوري سوف يستمرالفريق أول  عبد الفتاح السيسي في منصب وزير الدفاع، وقد تطول الفترة لأكثر من حكومة، ما لم يتم إقالته لأسباب سياسية كالترشيح في الانتخابات الرئاسية القادمة، لا شك أن هناك مشكلة في التعامل بين المدنيين والعسكريين والثقة ما بينهم ضائعة الآن وقد كانت هذه الثقة موجودة أيام مبارك عندما خرج الرئيس من المؤسسة العسكرية وكذلك أيام عبد الناصر والسادات، وإما أن يأتي الرئيس من أصول مدنية قد يكون هناك تخوف من الجيش بعض الشيء ثبُت تخوفه مع وصول الإخوان المسلمين إلي السلطة وما آلت إليه الأمور، ومن ثم سوف يظل هناك بعض التخوفات بين المؤسسة العسكرية تجاه الحكم في مصر إلى أن تُكرس المسألة الديموقراطية ويصبح هناك نوع من الرشادة في مؤسسة الرئاسة ويجعل الجيش في حالة اطمئنان الأوضاع.

هل من الممكن  أن نري بعض الوجوه الوزارية السابقة في الحكومة الجديدة ؟

قام رئيس الوزراء أيضًا بدعوة بعض الوزراء السابقين ولكن جميعهم رفضوا، وأتمنى أن يُبقى رئيس الوزراء على بعض الوزراء الأكفاء مثل وزير التموين السابق الدكتور باسم عودة، والبقاء عليه هنا اعتبارًا لكفاءته وليس لأنه منتميًا لجامعة الإخوان المسلمين، بذل جهداً مشكوراً وحقق طفرة كبيرة في عهده.

كيف ترى آداء الرئيس المؤقت حتى الآن ؟

كما نعرف أن منصب الرئيس المؤقت سوف يستمر حوالي تسعة أشهر ونصف حسب الإعلان الدستوري الذي أعلنه سابقًا، فيقوم الرئيس بتنظيم بعض الأمور الإدارية والإجرائية لاستكمال مؤسسات الدولة الجديدة أو وضع مبادئ الدولة الجديدة من انتخابات برلمانية ووضع الدستور وإجراءات المصالحة الوطنية  لكن المهم في هذا الإطار الحكومة، حقيقة سوف يكون عليها عبئاً شديداً في إنجاز المهام الاقتصادية والاجتماعية القادمة حتى تمر الفترة الانتقالية ولذلك من الصعب أن تحكم على أداء رئيس مؤقت جاء في ظل هذه الظروف.

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Don't have account. Register

Lost Password

Register